ميرزا حبيب الله الرشتي
6
رسالة في تقليد الأعلم
الاصوليّة مقدّم على الاحتياط في المسألة الفرعيّة بقاعدة المزيل والمزال كما يظهر بالتّامّل [ للقائلين بالتّخيير وجوه ] إذا تقرّر ذلك فاعلم أن للقائلين بالتّخيير وجوه [ الاوّل استصحاب التخيير ] الاوّل الأصل المقرر تارة باستصحاب التّخيير الثّابت فيما إذا كانا متساويين في العلم أولا ثمّ فضل أحدهما على الآخر فان زوال التّخيير بحدوث الفضل في أحدهما غير معلوم فيستصحب [ الثاني اصالة البراءة ] وأخرى بانّه الشكّ في المسألة دائر بين التّخيير والتّعيين فيما علم وجوبه في الجملة اعني التّقليد فيرجع إلى اصالة البراءة على القول بها في أمثال ذلك مثل ما إذا ثبت وجوب عتق الرّقبة في الجملة وشكّ في وجوب عتق المؤمنة عينا أو التّخيير بينها وبين الكافرة [ الثالث أن مقتضى الأصل عدم المرجحية الا أن يقام دليل شرعىّ عليها ] وثالثا بان المرجّحية امر توقيفى كالحجيّة فلا بدّ في ثبوتها لشيء من قيام دليل شرعىّ عليها فمقتضى الأصل عدمها حتّى تثبت [ الجواب عن الوجوه المذكورة ] وأنت إذا تأمّلت في الأصل الّذى قرّرنا علمت أن هذه الأصول ممّا ليس في محلّها [ امّا عن الاوّل فلان التّخيير ثابت في حال التّساوى ] امّا الاوّل فلان التّخيير الثّابت في حال التّساوى انّما كان باعتبار القطع بعدم ترجيح أحدهما على الأخرى في العلم ونحوه ممّا يشكّ في كونه مرجّحا فحيث زال القطع